شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
54
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع)
تدلّ على حكم السادس والثامن وفي حسنة ابن قتيبة « وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ » « 1 » وهي تدلّ على حكم الرابع وفي رواية المرافقي ما يدلّ على الحكم الأوّل والخامس من كراهتها في الاخفاتية ولعدم صحّتها قلنا بالاحتياط بتركها فيها وهو ما ذكر في الثامن عشر ويدلّ على حكم الثاني أيضاً مع وجوب الانصات وفي رواية حميد بن المثنى ما يدلّ على الحكم السابع وحملها على غير مورد السماع أولى بناءً على منافاة الانصات مع الدعاء والاستعاذة ويظهر من بعض الروايات وكلمات الأصحاب عدم المنافاة بين الإنصات والذكر الخفي كحديث النفس والأحوط ترك الذكر في المقام ولا دليل على وجوب الانصات في الأخيرتين من الرباعية إذا اختار الإمام القراءة والأصل البراءة عنه والظاهر عدم القائل من الإمامية بالوجوب وتخصيص الانصات في الأوليين يدلّ عليه أيضاً في الروايات وما مرّ في بحث القراءة من التخيير بين القراءة والتسبيحات الأربع وأفضلية التسبيح يدلّ باطلاقها الإمام والمأموم وقد مرّ أن الأحوط لهما فيهما اختيار الاخفات مطلقاً وليس في نصوص المقام ما يدلّ على تعيين القراءة أو التسبيح للإمام أو المأموم لتعارض النصوص المحمول على التخيير وهو المختار كما مرّ فراجع رواية سالم بن خديجة ورواية ابن سنان وصحيحة زرارة ورواية جميل ورواية معاوية بن عمّار في الوسائل وغيره . فظهر منها من هذا حكم الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر وبالتأمل في مجموع الروايات يظهر المختار في جميع ما مرّ . فروع : الثالث : لا فرق في عدم السماع بين زيادة البعد أو كثره الأصوات من غير الإمام أو للصمم لاطلاق النصوص . الثاني : المشهور على استحباب الانصات والاستماع مطلقاً عند قراءة القرآن ولا يخلو عن قوة لأصالة عدم الوجوب والأصل في أوامر القرآن وإن كان الوجوب إلّا أن الإجماع من الإمامية على الاستحباب في غير الصلاة وفي غير الأوليين من الجهريه فيها كاف للقرينة على الندب وحمل الآية على الوجوب في خصوص الجهرية تخصيص بالأكثر وهو مستهجن وينافي الأمر في رواية حميد بن المثنى على الدعاء حين القراءة مطلقاً فما عليه المشهور من حمل الآية على الندب مطلقاً هو الأقوى ولا ينافي ذلك ما ذكرناه من وجوب ترك القراءة في
--> ( 1 ) . الكافي 3 : 377 ووسائل الشيعة 8 : 357 والتهذيب 3 : 33 .